السيد مرتضى العسكري
152
خمسون و مائة صحابي مختلق
ه - مائة ألف قتيل يضاف إلى قتلى الفتوح الاسلامية . في الشام ثانية : روي الطبري عن سيف في حوادث السنة السابعة عشرة ، أنّ أبا عبيدة بن الجراح استمد من الخليفة عمر ، فكتب إلى سعد : أنْ اندِب الناس مع القعقاع بن عمرو ، وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي ، فإنَّ أبا عبيدة قد أحيط به ، فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم ، ولمّا بلغ جيوش المشركين خبر تحرك الامداد إلى أبي عبيدة تفرقوا إلى بلادهم ، وفتح اللّه على أبي عبيدة مدينة حمص ، وقدم القعقاع بن عمرو بعد الواقعة بثلاثة أيام ، فكتبوا إلى عمر بالفتح ، وبقدوم المدد عليهم بعد ثلاث ، والحكم في ذلك ، فكتب إليهم أنّ أشركوهم ، فإنّهم قد نفروا إليكم ، وتفرق لهم عدوكم ، وقال : ( ( جزى اللّه أهل الكوفة خيرا يكفون حوزتهم ويمدون أهل الأمصار ) ) . وروي ابن عساكر عن سيف بترجمة القعقاع من تاريخه وقال : قال القعقاع بن عمرو في حمص الآخرة : يدعون قَعقاعا لكلّ كريهة * فيجيبُ قعقاعٌ دعاء الهاتفِ سرنا إلى حِمْصٍ نريدُ عدوَّها * سيرَ المحامي من وراء اللاهفِ حتّى إذا ملنا دنونا منهُمُ * ضَرَبَ الالهُ وجوهَهم بصوارف ما زلت ( أرميهم ) وأطردُ فيهمُ * وأسيرُ بين صحاصحٍ ونفانفِ حتّى أخذنا جِرْمَ حِمْصٍ عنوةً * بعد الطعانِ وبعدَ طولِ تسايف « 1 »
--> ( 1 ) . اللاهف : المظلوم والمستغيث ، وارميهم في الأصل ( ( أر لم ) ) مصحفة ، والصحاصح : جمع الصحصحان وهو المستوي من الأرض ، والنفانف : المفارز ، مفردها نفنف ، والتسايف : التضارب بالسيوف .